الشيخ عبد الحي الإدريسي الكتاني الفاسي
147
نظام الحكومة النبوية المسمى التراتيب الادارية
فقال له يا ركانة ألا تتقي الله وتقبل ما أدعوك إليه فقال له يا محمد هل لك من شاهد على صدقك قال نعم أرأيت إن صرعتك أتومن بالله ورسوله قال نعم يا محمد فقال له تهيأ للمصارعة فقال تهيأت فدنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرعه قال فتعجب ركانة ثم سأله الإقالة والعودة ففعل به ذلك ثانيا وثالثا فوقف ركانة متعجبا وقال إن شأنك لعجيب رواه أبو نعيم والبيهقي عن أبي أمامة من طريقين مرفوعا ومرسلا وركانة المذكور هو ابن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المكي الصحابي الذي أسلم عام الفتح وتوفي في المدينة في خلافة معاوية عام 42 وكان شديد البأس قويا جسيما معروفا بالقوة في المصارعة بحيث إنه لم يصرعه أحد قط ولم يمس جلده الأرض مغلوبا قط وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم صارعه فصرعه قاله الخفاجي في النسيم وفي حواشي ابن الطيب الفاسي على القاموس في ركانة قصته مشهورة وصرع النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم معجزاته وكان ركانة أصرع أهل زمانه وكان من شدته أنه يقف على جلد بعير لين جيد حين سلخه فيجذبه من تحته عشرة فيتمزق الجلد ولا يتزحزح هو عن مكانه كما في شروح الشفا والمواهب وغيرهما ه قلت : قصة ركانة المذكورة رواها الحاكم في مستدركه عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة المصارع عن أبيه محمد لكن قال الحافظ ابن حجر في التقريب أبو جعفر بن محمد بن ركانة مجهول ومحمد بن ركانة قال عنه أيضا فيه مجهول ووهم من ذكره من الصحابة وروى المصارعة أبو